ابن حمدون
246
التذكرة الحمدونية
« 596 » - وقال حريث بن زيد الخيل : [ من الطويل ] ألا بكر الناعي بأوس بن خالد أخي الشّتوة الغبراء والزمن المحل فلا تجزعي يا أمّ أوس فإنه تصيب المنايا كلّ حاف وذي نعل ولولا الأسى ما عشت في الناس ساعة ولكن إذا ما شئت جاوبني مثلي والبيت الأخير يروى للشمردل بن شريك . « 597 » - ومثله لنهشل بن حريّ : [ من الطويل ] أغرّ كمصباح الدجنة يتقي قذى الزاد حتى تستفاد أطايبه وهوّن وجدي عن خليلي أنه إذا شئت لاقيت امرءا مات صاحبه أخ ماجد لم يخزني يوم مشهد كما سيف عمرو لم تخنه مضاربه « 598 » - وروي [ 1 ] أنّ الإسكندر كتب إلى أمه قبل وفاته بقليل : إذا وصل إليك كتابي هذا فاجمعي أهل بلدك ، وأعدّي لهم طعاما ، ووكَّلي بالأبواب من يمنع من أصابته مصيبة في أب أو أمّ أو أخ أو أخت أو ابن أو أهل أو حبيب أو صديق من حضور ذلك الطعام ، ولا يحضرنه إلَّا من لم يصب بمصيبة قط في أحد . فلما ورد الكتاب عليها أمرت بالطعام فاصطنع ، ووكلت [ 2 ] بالأبواب قوما لا يأذنون لأحد إلَّا بعد أن يسألوه عن مصابه في أهله وناسه ، فصدر الناس ولم
--> « 596 » التبريزي 2 : 166 ( والمرزوقي رقم : 276 ) والأغاني 17 : 195 . « 597 » التبريزي 2 : 175 ( والمرزوقي رقم : 287 ) والبيت الأخير في عيون الأخبار 3 : 58 والثاني في الكامل : 1392 . « 598 » يقول المبشر بن فاتك ( مختار الحكم : 239 ) إنّ كتاب الإسكندر إلى أمه طويل ؛ وفاتحته : « من العبد بن العبد الإسكندر رفيق أهل الأرض بجسده قليلا ، ومجاور أهل الآخرة بروحه طويلا إلى أمه روفيا الصفية الحبيبة » وانظر ص : 242 ومحاضرات الراغب 4 : 512 والمستطرف 2 : 304 وانظر آراب الفلاسفة : 91 .